البكري الدمياطي
176
إعانة الطالبين
اسم المفعول ، وضمير له يعود على المتهب . وإنما لم يكن مستحقا له ، لان الملك لا يحصل إلا بالقبض ، ( وقوله : فاعتبر تحققه ) أي القبض ، ولا يكون إلا بالاذن ( قوله : بخلافه في المبيع ) محترز قوله هنا ، أي بخلاف الوضع المذكور في المبيع ، فإنه كاف ، لان قبضه مستحق له . وعبارة شرح الروض : لأنه غير مستحق القبض ، فاعتبر تحققه ، بخلاف المبيع ، فجعل التمكين منه قبضا ( قوله : فلو مات أحدهما ) أي الواهب ، أو المتهب ، ( وقوله : قبل القبض ) أي بإقباض أو إذن فيه ( قوله : قام مقامه ) أي الميت ، ولا ينفسخ العقد ، لأنه آيل إلى اللزوم ، وكالموت : الجنون ، والاغماء اه . ش ق ( قوله : في القبض ) أي إن كان الميت هو المتهب ، ( وقوله : والاقباض ) أي إن كان هو الواهب ( قوله : ولو قبضه ) أي بالاذن بدليل ما بعده ( قوله : فقال الخ ) أي فاختلف الواهب والمتهب في الرجوع عن الاذن قبل القبض فقال الخ . ( وقوله : قبله ) أي قبل القبض ، فيكون غير صحيح ، فلا تلزم الهبة ( قوله : وقال المتهب بعد ) أي رجعت بعد القبض ، فهو صحيح والهبة لازمة ( قوله : صدق الواهب ) جواب لو ( قوله : لكن ميل شيخنا ) أي في شرح المنهاج ، وعبارته ، ولو قبضه فقال الواهب رجعت عن الاذن قبله ، وقال المتهب بعده ، صدق الواهب ، على ما استظهره الأذرعي من تردد له في ذلك ، ولا احتمال بتصديق المتهب ، لان الأصل عدم الرجوع قبله ، وهو قريب ، ثم رأيت أن هذا هو المنقول ، كما ذكرته في شرح الارشاد ، اه ( قوله : لان الأصل عدم الرجوع ) قال ع ش : ظاهره إن اتفقا على وقت الرجوع واختلفا في وقت القبض ، ولو قيل بمجئ تفسير الرجعة فيه ، لم يبعد ، فيقال إن اتفقا على وقت القبض ، واختلفا في وقت الرجوع ، صدق المتهب . وفي عكسه ، يصدق الواهب وفيما إذا لم يتفقا على شئ ، يصدق السابق بالدعوى ، وإن ادعيا معا ، صدق المتهب . اه ( قوله : وهو قريب ) صنيعه يفيد أنه من كلامه ، وليس كذلك ، بل هو من كلام شيخه ، كما يعلم من عبارته المارة ( قوله : ويكفي ) أي في لزوم الهبة الاقرار بالقبض ، بخلاف الاقرار بالهبة فقط ( قوله : كأن قيل له ) أي للواهب ، ( وقوله : وهبت كذا ) بتاء المخاطب ، ( وقوله من فلان ) أي عليه ، فمن : بمعنى على ( قوله : فقال ) أي الواهب ، ( وقوله : نعم ) أي وهبته ، وأقبضته ( قوله : وأما الاقرار أو الشهادة الخ ) قال في الروض وشرحه : وليس الاقرار بالهبة ولو مع الملك إقرارا بالقبض للموهوب ، لجواز أن يعتقد لزومها بالعقد ، والاقرار يحمل على اليقين . اه ( قوله : فلا يستلزم القبض ) أي ويترتب عليه عدم لزوم الهبة به ( قوله : نعم يكفي عنه الخ ) لا محل للاستدراك هنا ، فكان الأولى أن يقول ، ويكفي عنه الخ . والمراد أنه يقوم مقام إقراره بالقبض فيما إذا قيل له وهبت هذا وأقبضته قد ملكها ملكا لازما ، فقوله المذكور ، بدل قوله نعم وهبته وأقبضته . قال ع ش : وينبغي أن يأتي مثله فيما لو قال لشاهد أشهد أنه ملكه ملكا لازما فيغني ذلك عن قوله وهبه وأقبضه . اه . ( قوله : وليس للحاكم سؤال الشاهد عنه ) قال ع ش : أي عن القبض . اه . والمراد أنه إذا شهد عند الحاكم بمجرد الهبة ، فليس للحاكم أن يسأل الشاهد ويقول له تشهد أنه أقبضه ، وذلك لئلا يتنبه الشاهد لذلك ، فيشهد به ، بل يحكم بعد لزوم الهبة ، لما علم أن الاقرار أو الشهادة بمجرد الهبة ، لا يستلزم القبض ( قوله : ولاصل الخ ) أي لخبر لا محل لرجل أن يعطي عطية ، أو يهب هبة فيرجع فيها ، إلا الوالد فيما يعطي ولده واختص بذلك ، لانتفاء التهمة فيه ، إذ ما طبع عليه من إيثاره لولده على نفسه ، يقضي بأنه إنما رجع لحاجة ، أو مصلحة ( قوله : ذكر أو أنثى الخ ) تعميم في الأصل ، وهو بدل منه ، ( وقوله : من جهة الأب أو الام ) الجار والمجرور خبر لمبتدأ محذوف ، أو متعلق بمحذوف صفة لكل من ذكر ومن أنثى . ولا يصح أن يكون صفة لأصل ، لان البدل لا يتقدم عليها إذا اجتمعا . ( وقوله : وإن علا ) أي